حيدر حب الله
157
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
المعالم العامة للكتاب ، رسم خطوطه ومنهجه ومضمونه يمكن اختصار أبرز معالم هذا الكتاب الذي شهد علم الرجال الشيعي تطوّراً على يديه بما يلي : 1 - حاول المؤلّف في هذا الكتاب أن يجمع ما استطاع من الأصول والمصنّفات الشيعيّة ، وقد صرّح قائلًا : « . . ولم أضمن أن أستوفي ذلك إلى آخره ؛ فإنّ تصانيف أصحابنا وأصولهم لا تكاد تضبط ؛ لانتشار أصحابنا في البلدان وأقاصي الأرض . . » « 1 » ، وبهذا حاول تحاشي ما كان لاحظه على من قبله من المفهرسين . 2 - جمع المصنّفات والأصول ولم يفصلهما عن بعضهما بعضاً ، خلافاً لما فعله من قبله ابنُ الغضائري ؛ وذلك : « . . لئلا يطول الكتاب ؛ لأنّ في المصنّفين من له أصل ، فيحتاج إلى أن يعاد ذكره في كلّ واحد من الكتابين » « 2 » . 3 - رتّب أسماء الأشخاص الذين أوردهم ترتيباً أبجدياً في الحرف الأول فقط . وقد جاءت بعده محاولات لترتيب الكتاب في الحرف الثاني والثالث ، سنعرض بعضها بإذن الله . 4 - تعهّد في مقدّمة كتابه أن يوثّق أو يضعّف كلّ من يورده من المصنّفين ، وذكر مذهبه ، وهل يُعتمد على روايته أو لا ؟ لكنه - مع شديد الأسف - لم يلتزم بذلك في كثير ممّن أوردهم « 3 » ، فتجده يذكر الشخص دون أن يشير إلى قيمته الرجالية أو مذهبه أو . . مما وعد به ، وقد ذكر بعض علماء الرجال لذلك
--> ( 1 ) الطوسي ، الفهرست : 4 . ( 2 ) المصدر نفسه : 3 . ( 3 ) محمد تقي التستري ، قاموس الرجال 1 : 28 .